وثلاث كتب تناظرت في الحسن والإحسان ، وتقابلت في البر والإنعام . لا زالت أياديه قلائد الأعناق ، ومرامية مضامير السباق . ولا انفكت عين اللّه حامية له ، وكافلة به !
ومن كتاب له إليه :
وقف مولانا على ما كتبت به معرضا بخدمته ، ومجليا عن نيته ، فصدقه وحققه ، وقال أدام اللّه سلطانه : إن لسان أثره في الفصاحة كلسان قلمه .
يتجاريان كفرسي رهان . وناهيك بالأول اشتهارا ووضوحا ، وبالثاني غررا وحجولا . وكنا لمثل هذه الحال نعده ونعتمده ، وننتجز عدات الفضل عنه ، وحسبنا ما أفادتناه التجارب فيه كافلا بالسعادة ، ودرك الإرادة ، وما زالت مخائله وليدا وناشئا . وشمائله صغيرا ويافعا ، نواطق بالحسنى عنه وضوامن النجح فيه ، فقد أصبح الظن أيقانا ، والضمان عيانا ، والتقدير بيانا ، والاستدلال برهانا ، ونرجو أن اللّه بحسن الامتاع به ، والدفاع عنه ، كما أحسن الظن به وحقق الأماني فيه .
ومن كتاب :
وقفت على الأبيات التي أتحفني بها سيدي ، وتكلفت لجوابها ، على ظلع في خاطري لطول السفار ، واتصال حالي بالحل والترحال ، ومولاي يأخذ العفو ويرضى بالميسور ، ويعذر مستأنفا على التقصير في جواب ما يأتيني من أمثاله ما دمنا في ملكة الهواجر وتعب البكر والأصائل .
ومن كتاب له إلى الصاحب في فتح عمان وإبادة الزنوج بها
، وما وصل إلى عضد الدولة من الغنائم .
وكانت لأولئك الكفرة عادة اشتهرت منهم في استباحة الناس وأكل لحومهم ، وبلغ من كلبهم على ذلك أنهم كانوا يتنقلون بينهم إذا شربوا بأكف الناس ، وسأل مولاي عن هذا النقل الغريب فحكى له عنهم أنه لا شيء في