أهدت إليّ سرورها مثل الذي * أهدي مساءتها إلى الأعداء
ومن العجائب أنّني هنأته * وأنا المهنأ فيه بالنعماء
لا زال يفترع المراتب صاعدا * حتى يجوز محلّة الجوزاء « 1 »
وكتب إلى الوزير أبي نصر سابور بن أردشير يهنئه بالخروج من الاستتار [ من الخفيف ] :
صحّ أنّ الوزير بدر منير * إذ توارى كما توارى البدور
غاب لا غاب ثم عاد كما كا * ن على الأفق طالعا يستنير
لا تسلني عن الوزير فقد نب * ئت بالوصف أنّه سابور « 2 »
لا خلا منه صدر دست إذا ما * قرّ فيه تقرّ منه الصدور « 3 »
وكتب إليه وقد أعيد إلى الوزارة بعد أن صرف عنها [ من الكامل ] :
قد كنت طلقت الوزارة بعدما * زلّت بها قدم وساء صنيعها
فغدت لغيرك تستحيل ضرورة * كيما يحلّ إلى ذراك رجوعها
فلآن آلت ثم آلت حلفة * أن لا يبيت سواك وهو ضجيعها « 4 »
* * *
ما أخرج من شعره في الهجاء
قال [ من المجتث ] :
يا جامعا لخلال * قبيحة ليس تحصى
هامش
( 1 ) يفترع : يمتلك .
( 2 ) سابور : ملك ، معرّب شاه بور .
( 3 ) الدست : البيت .
( 4 ) آلت حلفة : أقسمت قسما وضجيعها : راقد معها .