111 - عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة
لم أسمع له شعرا حتى ورد نيسابور هارون بن أحمد الصيمري ، ورأيته متصلا بالأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي ، فعرض على كتابه المترجم بحديقة الحدق ، وفيه أنشدني بعض أخوالي قال : أنشدني القاضي أبو بكر بن قريعة ، قال : أنشدني عن الدولة لنفسه [ من المتقارب ] :
فيا حبذا روضتنا نرجس * تحيي الندامى بريحانها
شربنا عليها كأحداقنا * عقارا بكأس كأجفانها
ومسنا من السكر ما بيننا * نجرّر ريطا كقضبانها « 1 »
وبهذا الإسناد له [ من الكامل ] :
اشرب على قطر السماء القاطر * في صحن دجلة واعص زجر الزاجر
مشمولة أبدى المزاج بكأسها * درّا نثيرا بين نظم جواهر
من كفّ أغيد يستبيك إذا مشى * بدلال معشوق ونخوة شاطر « 2 »
والماء ما بين الغصون مصفّق * مثل القيان رقصن حول الزامر
وأنشدني أبو سعيد « 3 » قال : أنشدني أبو جعفر الطبري طبيب آل بويه ، قال : أنشدني بختيار لنفسه [ من الوافر ] :
وفاؤك لازم مكنون سرّي * وحبّك غايتي والشوق زادي
وخالك في عذارك في الليالي * سواد في سواد في سواد
* * *
هامش
( 1 ) ماس : تمايل دلّا ، والريط : الملاء .
( 2 ) يستبيك : يسلبّ لبّك ، ويستأسرك .
( 3 ) في إحدى نسخ 1 « سعد » محرّفا .