تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقوله في معنى متداول [ من الطويل ] :
بنفسي حبيب بان صبري لبينه * وأودعني الأحزان ساعة ودّعا
وأنحلني بالهجر حتى لو أنني * قذى بين جفني أرمد ما توجّعا
وقوله من قصيدة [ من المتقارب ] :
صغير صرفت إليه الهوى * وهل خاتم في سوى خنصر
فإن شئت فاعذر ولا تلحني * وإن شئت فالح ولا تعذر
وقوله [ من السريع ] :
همّته خمر وماخور * وهمّه عود وطنبور « 1 »
وليس دنياه ولا دينه * إلا مهى مثل الدمى حور
ذيل الصبا في الغيّ مجرور * والعمر باللّذات معمور
وليلة الهيكل كم أنفدت * فيها دنان ودنانير
أقبلن كالروض تغشّاه من * درّ وياقوت أزاهير
على خصور أرهفت دقة * ففي الزنانير زنابير
فما درينا أوجوه الدّمى * أحسن أم تلك التصاوير « 2 »
وعندنا صفراء من قامرت * بالسّكر منّا فهو مقمور « 3 »
سلاف أعناب فعنقودها * من قبل أن يعصر معصور
زاد على المصباح إشراقها * فهو ظلام وهي النور
حتى إذا ما انحلّ جيب الدجى * فينا وجيب الصبح مزرور
جرّت هناة لي أجملتها * فهل لها عندك تفسير ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) الماخور : مكان الشرب والمجون . ( 2 ) الدمى : يعني الفتيات القيان . ( 3 ) مقمور : مغلوب . ( 4 ) الهناة : الداهية .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 239 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية