هذا ما أخرج له في الاستزارة ووصف آلاتها
قال يدعو صديقا له ، ويصف غرفة له بالموصل مشرفة على الربض الأسفل والنهر ، ويصف ما عنده من قدر وكانون ونار وشراب [ من المتقارب ] :
لنا غرفة حسنت منظرا * وطابت لساكنها مخبرا
ترى العين من تحتها روضة * ومن فوقها عارضا ممطرا
وينساب قدّامها جدول * كما ذعر الأيم أو نفّرا « 1 »
وراح كأن نسيم الصّبا * يحمل من نشرها العنبرا
وعندي علق قليل المكاس * وندمان صدق قليل المرا « 2 »
ودهماء تهدر هدر الفنيق * إذا ما امتطت لهبا مسعرا « 3 »
تجيش بأوصال وحشيّة * رعت زهرات الربا أشهرا
كأن على النار زنجية * تفرّج ثوبا لها أصفرا
وذو أربع لا يطيق النهوض * ولا يألف السّير فيمن سرى
نحمّله سبجا أسودا * فيجعله ذهبا أحمرا
وقد بكّر العبد من عندنا * يزفّ لك الطرف والممطرا
فشمّر إلى روضة ترتضي * فإن أخا الجدّ من شمّرا
وقوله [ من المنسرح ] :
لم ألق ريحانة ولا راحا * إلّا ثنتني إليك مرتاحا
وعندنا ظبية مهفهفة * ترأم ريما يحنّ صداحا « 4 »
هامش
( 1 ) الأيم : الحيّة الذكر ، ونفّر : أي ذعر فغادر مكانه هربا .
( 2 ) المكاس : المماكسة ، والمراء : المجادلة وقد قصره مضطرّا .
( 3 ) الفنيق : الفحل المكرم .
( 4 ) ترأم : تحنّ وتعطف .