وما يرهب ابن العم ما عشت صولتي * وما أختشي من صولة المتوعّد
وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي « 1 »
فقال له عمرو : أفليس يسمى تارك الإيعاد مخلفا ؟ قال : بلى ، قال :
أفتسمي اللّه مخلفا إذا لم يفعل ما أوعد ؟ قال : فقد أبطلت شاهدك .
وقال السري من أبيات [ من الخفيف ] :
لحظت عزمتي العراق فسلّت * همّتي للرحيل سيف اعتزامي
فسلام على جنابك والمن * هل والظّلّ والأيادي الجسام
وهو من قول البحتري [ من الخفيف ] :
فسلام على جنابك والمن * هل فيه وربعك المأنوس
حيث فعل الأيام ليس بمذمو * م ووجه الزمان غير عبوس
وقال في وصف أشعاره [ من الخفيف ] :
خلع غضّة النسيم غذاها * صفو ماء العلوم والآداب
فهي كالخرّد الأوانس يخلط * ن شماس الصبا بأنس التصابي « 2 »
رقّة فوق رقة الحضر تبدي * فطنة فوق فطنة الأعراب « 3 »
وهو من قول الطائي [ من الكامل ] :
لا رقة الحضر اللطيف عدتهم * وتباعدوا عن فطنة الأعراب
هامش
( 1 ) أوعدته : من الوعيد وهو التهديد ، ووعدته من الوعد : أي العطاء وغيره .
( 2 ) الشماس : بكسر الشين : الإباء والامتناع .
( 3 ) الحضر : سكان المدن ، والأعراب : سكان البادية .