وفي قصيدة السري [ من الوافر ] :
وكنت كروضة سقيت سحابا * فأثنت بالنسيم على السّحاب
وهو من قول المتنبي [ من الكامل ] :
وذكيّ رائحة الرياض كلامها * تبغي الثناء على الحيا فيفوح « 1 »
والأصل فيه قول ابن الرومي [ من الخفيف ] :
شكرت نعمة الوليّ على الوس * ميّ ثم العهاد بعد العهاد « 2 »
فهي تثني على السماء ثناء * طيّب النشر شائعا في البلاد
وقال السري من قصيدة [ من الوافر ] :
ليالينا بأحياء الغميم * سقيت ذهاب مذهبة الغيوم
مضت بك رأفة الأيام فينا * وغفلة ذلك الزمن الحليم
فكنّا منك في جنات عيش * وفت حسنا بجنات النعيم
رياض محاسن وسنا شموس * وظلّ دساكر وجنى كروم « 3 »
وأجفان إذا لحظت جسوما * جعلن سقامهن على الجسوم
وإنما أخذ هذا المثال من قول أبي تمام [ من الوافر ] :
فيا حسن الرسوم وما تمشّى * إليها الدهر في صور البعاد
وإذ طير الحوادث في رباها * سواكن وهي غنّاء المراد
مذاكي حلبة وشروب دجن * وسامر قينة وقدور صاد « 4 »
هامش
( 1 ) ذكي : عبق .
( 2 ) الوسمي : مطر الربيع .
( 3 ) الدساكر : جمع دسكرة ، وهي القرية أو البناء الضخم الذي يتخذه الملوك للّهو والشراب .
( 4 ) المذاكي : الخيل الكريمة . والصاد : النحاس .