- * ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله . . . ) *
( الكهف 18 : 23 - 24 ) .
الطائفة التاسعة : تعليق الأعمال والخصال والأحوال جميعا على
مشيئة الله تعالى .
- * ( ستجدني إن شاء الله من الصالحين ) * ( القصص 28 : 27 ) .
- * ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * ( الصافات 37 : 102 ) .
- * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ) *
( الفتح 48 : 27 ) .
هذه تسع طوائف من آيات كتاب الله تدل بصورة واضحة على نفي
التفويض واستقلال الانسان في أفعاله وإرادته ، وهي واضحة وصريحة في
ذلك كما كانت المجموعة الأولى من الآيات واضحة في نفي الحتمية
والجبر في سلوك الفرد .
فإن الناس في كل شؤونهم فقراء إلى الله ، ومن يكون فقيرا في كل شأن
من شؤونه وفي كل حال من أحواله كيف يستقل عن الله تعالى في فعاله أو
خصاله وهو خاضع لسلطان الله تعالى ، إن شاء أخذه ، وإن شاء مسخه ،
وإن شاء ذهب بسمعه وبصره ، وإن شاء طمس على عينيه ، ولا يملك
الانسان من دونه تعالى لنفسه ضرا ولا نفعا ، فكيف يتأتى له أن يستقل عن
الله مع هذا السلطان الإلهي الواسع على حياته وأعماله وجوارحه
وجوانحه ؟ !
ولا يؤمن أحد إلا بإذن الله . .
الأمر بين الأمرين — صفحة 48
مساهمون: مركز الرسالة
ص٤٨