تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

60 - ابن الزيعي

قال يصف دير القصير من قصيدة يقول فيها [ من الرجز ] :
يا حسرة في القلب ما أقتلها * كأنّها في القلب أطراف الأسل
فكم وكم من ليلة طيّبة * أحييتها في الدّير في خير محل
دير القصير الفرد في صفائه * يا من رأى الجنّة من غير عمل
أشربها راحا شمولا قرقفا * تدبّ في الجسم فما تبقي علل
يديرها ذو غنج بطرفه * يحيى إذا شاء وإن شاء قتل
كأنّه غصن من البان وقد * زاد عليه بالقوام المعتدل
ألثغ حتف النفس في لثغته * تاه بها على الورى تيه مدلّ « 1 »
إن قال نار قال ناغ أو يقل * نور يقل نوغ بدلّ وغزل
فاحثث كؤوس الراح يا ساقينا * واغتنم الدّهر فللدهر دول
من قبل أن يطرقنا بين فلا * ينفع عند البين ليست ولعل
* * *

61 - محمد بن عباس البصري المعروف بصاحب الراقوية

قال [ من البسيط ] :
لا تعذلوني فما مثلي بمعذول * جسمي سقيم وأمري غير مجهول
إن ملّ مولاي وصلي بعد ألفته * فإنّ مولاي عندي غير مملول
ملكت قلبي ولم تعطف على دنف * ما كلّ ذاك على قلبي بمعزول « 2 »
هامش
( 1 ) الألثغ : هو الذي ينطق السين شينا أي يغيّر في نطق بعض الحروف وتاه : فخر ، ومدلّ : من الدلال . ( 2 ) المدنف : المريض المشرف على الهلاك .