وقال [ من السريع ] :
صالح يا مشبه بدر الدجى * بالحسن والإشراق والرفعة
وجهك في الليل كشمس الضّحى * نورا فما تصنع بالشمعة
وقال [ من المجتث ] :
يا أطيب الناس ريحا * وأطيب الناس راحا
وما به أتصدى ال * أطراب والأفراحا
هات اسقني أو تراني * لا أعرف الأقداحا
واحفظ عليّ فؤادي * من أن يطير ارتياحا
لو كنت كاسمك يا صا * لح اعتمدت الصّلاحا
لكن أبى اللّه إلّا * أن تفسد الأرواحا
قال : وكتب إلى بعض إخوانه يستدعيه بهذه الأبيات [ من المجتث ] :
شعبان قد صار نضوا * ولم نفد فيه لهوا ؟ ! « 1 »
وليس ذلك منّا * جهلا ولا كان سهوا
فبالمودّة إلّا * بكّرت للقصف عدوا « 2 »
حتى نقوم فنرفوا * ما خرق الدهر رفوا « 3 »
من بعد تقديم جدي * مسمّن ظلّ يشوى
له ثلاثون يوما * يحبو إلى الضّرع حبوا « 4 »
وأوفر الزّور في الخ * لّ قد تبوّأ مثوى
هامش
( 1 ) النضو : الهزيل ، أي أنّ قمر شعبان أصبح في لياليه الأخيرة وهذا دليل على انتهائه .
( 2 ) القصف : اللهو ، والعدو : الإسراع في السير .
( 3 ) نرفوا : أي نصلح عيب الثوب أو ما تمزّق منه .
( 4 ) الضّرع : الثدي .