تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
كان كالآبنوس غير محلى * فغدا وهو مذهب الآبنوس
لقي النار في ثياب حداد * فكسته مصّبغات عروس
وقال [ من الخفيف ] :
بتّ ضيفا لسيّد يمنيّ * فقراني والجود قدما يماني
وأتت عرسه تغازل إيري * قلت لا تفعلي فلست بزاني
ولو أني فعلت ما كنت ممّن * يتصدّى لنسوة الإخوان
فأتاني وقال نكها بعيشي * فهي موقوفة على الضّيفان
قلت قد زدت في الضيافة معنى * ما عرفناه في قديم الزّمان
قال من أجل ذاك طار لي اسم * وألحّ الضيوف في غشياني « 1 »
فمتى يدعى مع اسمي ضيوف * قيل مرعى وليس كالسّعدان
* * *

30 - القاضي أبو الحسن علي بن النعمان

أنشدني له ابن وهب [ من المنسرح ] :
ولي صديق ما مسّني عدم * مذ وقعت عينه على عدمي
أغنى وأقنى فما يكلّفني * تقبيل كفّ له ولا قدم
قام بأمري لمّا قعدت به * ونمت عن حاجتي ولم ينم
وأنشدني له أيضا [ من مجزوء الوافر ] :
صديق لي له أدب * صداقة مثله نسب
رعى لي فوق ما يرعى * وأوجب فوق ما يجب
هامش
( 1 ) الغشيان : الأمّ والقصد والنزول .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 465 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية