تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقوله من أخرى [ من الطويل ] :
أمير العلا ، إنّ العوالي كواسب * علاءك في الدنيا وفي جنّة الخلد
يمرّ عليك الحول : سيفك في الطلا ، * وطرفك ما بين الشكيمة واللبد « 1 »
ويمضي عليك الدهر : فعلك للعلا ، * وقولك للتقوى ، وكفك للرّفد « 2 »
ومنها في وصف أشعاره :
ريايحن أذهان : سماحك غارس * لها ، فاجنها بالعرف من روضة الحمد
من المذهبات الدّارميّات شرّد * تدقّ معانيها على الملك الكندي « 3 »
وقوله من أخرى [ من الوافر ] :
أحقّا أنّ قالتي زرود * وأنّ عهودها تلك العهود « 4 »
وقفت وقد فقدت الصبر حتّى * تبيّن موقفي أنّي الفقيد
وشكّت فيّ عذالي فقالوا * لرسم الدار : أيّكما العميد ؟
ومثل هذا النمط من التشبيه قول السري [ من الوافر ] :
إذا ما الراح والأترج لاحا * لعينك قلت : أيّهما الشراب ؟
وقول بعض أهل العصر [ من المنسرح ] :
لي سيد فاتن يعلّمني * بحسنه كيف يعبد الصّنم
لما رآني وفي يدي قلم * لم يدر مولاي أيّنا القلم
هامش
( 1 ) الطلا : الدم المطلول والشكيمة : حديدة اللجام المعترضة في فم الفرس . ( 2 ) الرفد : العطاء . ( 3 ) الملك الكندي : يعني امروء القيس . ( 4 ) زرود : اسم علم .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 280 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية