9 - وقال أبو الطيب ، وهو من قلائده [ من الوافر ] :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال
وقال أيضا [ من الوافر ] :
وما أنا منهم بالعيش فيهم * ولكن معدن الذهب الرغام « 1 »
أخذ أبو بكر الخوارزمي معنى البيتين ، وهما قريب من قريب ، فقال [ من الوافر ] :
فديتك ما بدا لي قصد حرّ * سواك من الورى إلّا بدالي
وأنّك منهم وكذاك أيضا * من الماء الفرائد واللآلي
وتسكن دارهم وكذاك سكنى ال * حجارة والزّمرد في الجبال
وهذا معنى قد اخترعه المتنبي ، وكرره في تفضيل البعض على الكل ، فأحسن غاية الإحسان حيث قال [ من الطويل ] :
فإن يك سيّار بن مكرم انقضى * فإنك ماء الورد إن ذهب الورد
10 - وقال [ من البسيط ] :
وإن تكن تغلب الغلباء عنصرها * فإنّ في الخمر معنى ليس في العنب
ألم به أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب فقال [ من الطويل ] :
أبوك حوى العليا وأنت مبرّز * عليه إذا نازعته قصب المجد
وللخمر معنى ليس في الكرم مثله * وفي النار نور ليس يوجد في الزّند « 2 »
وخير من القول المقدّم فاعترف * نتيجته والنّحل يكرم للشهد
هامش
( 1 ) الرغام : التراب .
( 2 ) الزند : الذي تورى به النار .