ووجدت بخط أبي بكر الخوارزمي هذه الأبيات منسوبة إلى أبي وائل تغلب ابن داود بن حمدان ، ورويت لغيره [ من الكامل ] :
لا والذي جعل الموا * لي في الهوى خدم العبيد
وأصار في أيدي الظبا * ء قياد أعناق الأسود
وأقام ألوية المني * ة بين أفنية الصّدود « 1 »
ما الورد أحسن منظرا * من حسن توريد الخدود
ووجدت بخطه لحمدان الموصلي [ من الخفيف ] :
يا رسول الحبيب ويحك قد أل * قى عليك الحبيب حسنا وطيبا
وتعلّمت حسن ألفاظه تل * ك فظرّفت بادئا ومجيبا
ولقد كدت أن أضمّك لولا * أن يسيء الظنون أو يستريبا
خيفة أن يكون ذاك كما قي * ل قديما : صار الرسول حبيبا
ولأبي وائل الحمداني لما أسره المبرقع [ من الخفيف ] :
يا خليليّ ، أسعداني فقد عي * ل ، اصطباري على احتمال البليّه
غربة قارظيّة ، وغرام * عامريّ ومحنة علوية « 2 »
ولأبي زهير ، وهو مما يتغنى به [ من الكامل ] :
وزعمت أني ظالم فهجرتني * ورميت في قلبي بسهم نافذ
فنعم ظلمتك فاغتفر لي زلّتي * هذا مقام المستجير العائذ
وأنشدني الأمير أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي هذه الأبيات ولم يسم
هامش
( 1 ) أفنية : جمع فناء ، وهو الساحة والمتسع من المكان .
( 2 ) قارظيّة : أراد دائمة أبد الدهر ، وعامري : نسبة إلى بني عامر عشاق العرب منهم ليلى العامريّة وعلويّة : نسبة إلى آل عليّ بن أبي طالب عليهم الرحمة .