التاء المثناة فوق ، واسم أمه أم الخير سليمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وفضل أبي بكر الصديق وشرفه أشهر من أن يذكر ، وأكثر من أن يحصر ، وناهيك قول حسان بن ثابت « 1 » :
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أباك بكر بما فعلا
خير البرية اتقاها واعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس فيهم صدق الرسلا
وكان له ثلاثة بنين أحدهم عبد اللّه وهو أكبر ولده الذكور ، وأمه قبيلة ومات في خلافة أبيه .
الثاني عبد الرحمن وكنيته عبد اللّه أسلم في هدنة الحديبية وهاجر وكان شجاعا له مواقف مشهورة في الجاهلية والاسلام ، شهد بدرا وفتوح الشام وأمه أم رومان بنت الحرث من بني قراش بن غنم ، ومات فجأة سنة ثلاث وخمسين .
قال القاضي محب الدين الطبري في فضائل العشرة وعقبه كثير .
الثالث محمد ويكنى أبا القاسم ، وكان من نساك قريش وأمه أسماء بنت عيسى الخثعمية ولاه عثمان بن عفان في خلافته مصر وولاه علي أيضا مصر بعد مرجعه من صفين ، فوقع بينه وبين عمرو بن العاص حرب انتهى به إلى أن هرب محمد بن أبي بكر فقيل إنه وجد حمارا ميتا فدخل في جوفه فاحرق فيه فمات ، وقيل قتل ثم جعل فيه واحرق ، وذلك في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، وله عقب أيضا .
( قلت ) وبالديار المصرية جماعة من البكريين من ولد عبد الرحمن بن أبي بكر
هامش
( 1 ) هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري الصحابي ، شاعر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ومن المخضرمين ، عاش ستين سنة في الجاهلية ، ومثلها في الاسلام وكان من سكان المدينة .
اشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الاسلام ، وفقد بصره قبيل وفاته ، وكان هجاء جبانا ، توفي بالمدينة عام 54 ه 674 م وانقرض عقبه كما جاء في تهذيب التهذيب ج 2 ص 247 والإصابة ج 1 ص 326 وله ديوان شعر - ط .