مررنا على مرّان ليلا فلم نعج * على أهل آجام به ونخيل « 1 »
ومن خلفه قرية يقال لها ( قباء « 2 » ) كبيرة عامرة لجسر ومحارب وعامر ابن ربيعة من هوازن ، بها مزارع كثيرة على آبار ، ونخيل ليس بكثير .
وبحذائها جبل يقال له ( هكران ) ، وجبل يقال [ له ] ( عنّ ) . قال الشاعر :
* أعيان هكران الخداريّات « 3 » *
وهو قليل النّبات ، في أصله ماء يقال له ( الصّنو « 4 » ) . وعنّ هذا في جوفه مياه وأوشال . قال فيه الشاعر :
فقالوا هلاليّون جئنا من ارضنا * إلى حاجة جبنا لها اللّيل مدرعا « 5 »
وقالوا خرجنا مل قفا وجنوبه * وعنّ فهمّ القلب أن يتصدّعا « 6 »
و ( القفا « 7 » ) : جبل لبنى هلال حذاء عنّ هذا . وحذاءه جبل آخر
هامش
( 1 ) ياقوت : « آجام بها » .
( 2 ) قباء هذه هي التي في الطريق من مكة إلى البصرة . وهي غير قباء المدينة .
( 3 ) أعيان ، بالنون في أصل النسخة ، ويطابقه ما رواه ياقوت من عرام في ( هكران ) .
وعند البكري 722 : « أعيار » جمع عير . والخدارى بضم الخاء : الأسود ، يوصف به السحاب ، والعقاب ، والبعير ، والشعر .
( 4 ) لم يرسم لها البكري ولا ياقوت ، وذكرها الأول في ( الستار ) والآخر في ( هكران ) .
( 5 ) أي دخلنا في جوفه كما يدخل اللابس في مدرعه . والمدرع كمنبر : جبة مشقوقة المقدم .
( 6 ) هذه الرواية تطابق رواية ياقوت في ( عن ) . ورواية البكري ، « في الفقا » .
( 7 ) رسم له البكري ، وقال : « على لفظ قفا الإنسان » . ولم يرسم ياقوت .