أمطروا . وليس بها آبار ولا عيون . ومنها غدير يقال له ( المختبى « 1 » ) لأنه بين عضاه وسدر وسلم وخلاف « 2 » ، وإنما يؤتى من طرفيه دون جنبيه ، لأن له حرفا لا يقدر عليه أحد « 3 » . ومنها قلت « 4 » يقال له ( ذات القرنين ) لأنه بين جبلين صغيرين ، وإنما ينزع الماء منه نزعا بالدّلاء إذا انخفضت « 5 » قليلا . ومنها غدير يقال له ( غدير السّدرة ) من أنقاها ماء ، وليس حواليه شجر .
ثم تمضى مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له ( عريفطان معن « 6 » ) ليس به ماء ولا رعى . وحذاءه جبال يقال لها ( أبلى « 7 » ) ، وحذاءه قنّة يقال لها ( السّودة « 8 » ) لبنى خفاف من بنى سليم ، وماؤهم
هامش
( 1 ) عند البكري 907 ، 1187 : « المجني » ، والصواب ما هنا كما يفهم من التعليل ، وهو المطابق لما عند ياقوت في ( الفلاج ) .
( 2 ) الخلاف : شجر الصفصاف ، ويسمى « السوجر » أيضا ، وأصنافه كثيرة ، كلها خوار ضعيف . قال الأسود :كأنك صقب من خلاف يرى له * رواء وتأتيه الخئورة من عل( 3 ) ذكر الشيخ حمد تعليقا أن في وفاء الوفاء 2 : 369 نقلا عن عرام : « لأن له حرفين لا يقدر عليه من جهتهما » .
( 4 ) سبق تفسير ( القلت ) في ص 417 .
( 5 ) جعلتها في نشرتى الأولى « انخفض » اعتمادا على ياقوت في ( القرنين ) : أما الميمنى فجعلها « انخفضت » تصحيحا لما في الأصل وهو « انخفظت » . قال الشيخ الفاضل مصححا معلقا : « وأقول : إن الصواب - فيما أرى - ما جاء في الأصل ( يعنى صواب الأصل ، وهو « انخفضت » لا « انخفظت » ، فالماء كما يفهم من كلام عرام بين جبلين صغيرين ، فوارده يحتاج إلى أن ينخفض قليلا لكي يصل إليه فينزعه بالدلو » .
( 6 ) في الأصل : « معرن » بالإهمال ، صوابها من ياقوت في ( عريفطان ، أبلى ) .
وقرأها الميمنى « عريفطان معرفة » وهو سهو في القراءة والتحقيق .
( 7 ) أبلى هذه بالقصر ، وهي غير ( أبلى ) ككرسى ، وهو جبل معروف عند أجأ وسلمى . وقرأها الميمنى سهوا : « جبل يقال له أبلى » .
( 8 ) كذا ضبطت في معجم البلدان . وهي عند البكري 99 ، 815 ( الشورة ) بفتح الشين .