وفي ثافل الأكبر عدّة آبار في بطن واد يقال له ( يرثد ) . يقال للآبار ( الدباب ) ، وهو ماء عذب كثير غير منزوف ، أناشيط « 1 » قدر قامة قامة .
وفي ثافل الأصغر ماء في دوّار في جوفه يقال له ( القاحة « 2 » ) وهما بئران عذبتان غزيرتان . وهما جبلان كبيران شامخان ، وكلّ جبال نهامة تنبت الغضور وبينها وبين رضوى وعزور سبع مراحل « 3 » ، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد « 4 » وينسب إلى كل جبل ما يليه .
* * * ولمن صدر من المدينة مصعدا أوّل جبل يلقاء من عن يساره ( ورقان « 5 » ) وهو جبل أسود عظيم كأعظم ما يكون من الجبال ، بنقاد من سيالة إلى المتعشّى « 6 » بين العرج والرّويثة ، ويقال للمتعشّى : الجىّ « 7 »
وفي ورقان أنواع « 8 » الشّجر المثمر كلّه [ وغير المثمر « 9 » ] ، وفيه القرظ
هامش
( 1 ) جمع أنشاط . يقال بئر أنشاط ، أي قريبة القعر ، تخرج الدلو منها بجذبة واحدة .
( 2 ) معنى القاحة والباحة واحد ، وهما وسط الدار ، قال ياقوت : « وقد ذكر فيه القاحة بالفاء والجيم » . ولها ذكر في كتب السيرة في « حجة الوداع » . انظر إمتاع الأسماع 512 . كما ذكرت في طريق الهجرة . انظر السيرة 333 جوتنجن .
( 3 ) جمع قردد ، وهو ما ارتفع من الأرض وغلظ .
( 4 ) وقع في نشرتى الأولى : « وعزور وينبع مراحل » ، وهو خطا منى في قراءة النسخة ، وقد قرأها الميمنى صحيحة كما أثبت هنا ، وذكرها الشيخ حمد في تصحيحاته . وأشار إلى أنها كذلك في معجم البكري ، رسم ( ثافل ) .
( 5 ) بفتح أوله وكسر ثانيه ، كما ضبطه البكري وياقوت ، قال ياقوت : ويروى بسكون الراء ، وأنشد الجميل :يا خليلي إن بثنة بانت * يوم ورقان بالفؤاد سليباقلت : ولا أحاله إلا من ضرائر الشعر .
( 6 ) لم يرسم له ياقوت ولا البكري ، ولكن ذكراه في رسم ( ورقان ) .
( 7 ) رسم له ياقوت ، ولم يرسم له البكري ، وإنما رسم لجي بفتح الجيم ، وهي مدينة إصبهان .
( 8 ) سقطت هذه الكلمة من نسخة الميمنى .
( 9 ) التكملة من ياقوت والبكري والسمهودي 2 : 390 . ولم يثبتها العلامة الميمنى .