وفي الجبلين جميعا مياه أوشال - والوشل : ماء يخرج من شاهقة لا يطورها أحد « 1 » ولا يعرف منفجرها . وليس شيء من تلك الأوشال يجاوز الشّقّة « 2 » .
وأنشد في الرّنف « 3 » يصف جبلا :
مرانعه رنف فملقى سياله * مدافع أوشال يدبّ معينها « 4 »
ويسكن ذراهما وأحوازهما « 5 » نهد وجهينة ، في الوبر خاصّة دون المدر ، ولهم هناك يسار ظاهر . ويصب الجبلان في وادى ( غيقة ) ، وغيقة يتصبّ « 6 » في البحر ، ولها مسك « 7 » وهي مواضع « 8 » تمسك الماء ، واحدها مساك .
ومن عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر ، على ليلة من رضوى « 9 » ( ينبع ) ، وبها منبر وهي قرية كبيرة غنّاء ، سكانها الأنصار وجهينة
هامش
( 1 ) لا يطورها : لا يحوم حولها ولا يدنو منها . ووقع في نسخة الميمنى « من شواهقه » محرقا عما في الأصل .
( 2 ) البكري : « بكسر أوله وتشديد ثانيه » ، وعنده 327 : « فأما البثنة ، بإسكان ثانيه وفتح النون ، على وزن فعلة ، فأرض تلقاء سويقة بالمدينة ، اعتملها عبد اللّه بن حسن بن علي بن أبي طالب بمال امرأته هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة وأجرى عيونها ، وهي البثنات ، وكان قبل أن ينكحها مقلاتا ، فلما عمرت البثنات قال لها : ما خطرت من البثنة فهو لك .
فمشت طول الخيف في عرض ثلاثة أسطر من النخل . فهو حق ابنها موسى منه الذي يقال له الشقة » .
( 3 ) في الأصل : « أنشدني الرمث » . وجعلها الميمنى في نسخته : « وأنشد في الرمث » وكلاهما تحريف . وقد سبق ذكر الرنف في ص 396 .
( 4 ) السيال كسحاب : شجر له شوك أبيض ، وهو من العضاه . والمدافع : المجارى ، واحدها مدفع بفتح الميم . وفي الأصل : « يدافع » .
( 5 ) الذرى بالفتح : الكن والظل . والأحواز : النواحي ، جمع حوزة ، ومثله هضبة وأهضاب وذوطة وأذواط . وفي الأصل : « أجوارهما » . وانظر الهمداني 117 ، 120 .
( 6 ) كذا كتبت في الأصل لتقرأ بالتاء والياء معا .
( 7 ) في الأصل : « مساك » ، محرف .
( 8 ) في الأصل : « وهو موضع » .
( 9 ) زاد ياقوت عن عرام : « من المدينة على سبع مراحل ، وهي لبنى حسن بن علي » .