(
College Magazine
بعد أن وضع لها مقدمة وصف فيها الأصل ، وتحدث عن مؤلف الرسالة . وأشار إلى شيء من خبر المكتبة السعيدية التي وجدت فيها .
وقد أراد الشيخ محمد نصيف نشر هذه الرسالة - لأنه لم يطلع على ما نشره الشيخ الميمنى فبعث بها إلى ( المجمع العلمي العربي ) فأرجعت إليه وقيل له :
ينبغي أن يقوم بتصحيحها فلان - كاتب هذا المقال - فبعث بها إلىّ ، ولكنني رأيت تحقيقها تحقيقا مفيدا يتطلب الحصول على صورة عكسية من الأصل ( فتوغرافية ) وأبديت للشيخ نصيف عدم صلاحية نسخته للنشر قبل مقابلتها على الأصل مقابلة دقيقة ، فبعث بها إلى الشيخ عبد الرحمن المعلمى اليماني - وكان إذ ذاك في الهند من القائمين على نشر الكتب التي تطبعها دائرة المعارف العثمانية في ( حيدر أباد ) فقابلها على الأصل مقابلة دقيقة ، ونسخ نسخة أخرى عن الأصل بعث بها إلى الشيخ نصيف .
وبمقابلة تلك النسخة ظهر أن نسخة الشيخ الخربوطلى كثيرة التحريف والغلط .
ثم رأى الشيخ محمد نصيف أن يقوم بنشر الرسالة ، وأن يتولى نشرها الأستاذ عبد السلام هارون . وكانت الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية قد بعثت إلى الهند السيد محمد رشاد عبد المطلب ليصور بعض المخطوطات العربية النادرة . فكان مما صور أصل هذه الرسالة .
وقد حرصت حينما كنت في القاهرة على الاطلاع على النسخة التي صورتها الإدارة الثقافية ، ولكنني لم أتمكن من ذلك مع ما بيني وبين السيد محمد رشاد من الصلة - التي أعتبرها أنا قوية - وقد تكرم فأعارنى نسخة من النسخ التي طبعها الأستاذ الميمنى .
وقد اتصلت بالأستاذ الجليل الشيخ محب الدين الخطيب ، وتحدثت معه في موضوع نشرها ولكنه قال : إن الأمر يتطلب وجود نسخة من الأصل .
ولعل اللّه أراد لهذه الرسالة خيرا - بإحيائها وتحقيقها من علامة محقق ، ذي خبرة ودراية وطول معاناة ، هو الأستاذ عبد السلام هارون .
وليس لنا من عتب نوجهه إلى إخواننا في مصر الذين قد تحول ظروفهم الخاصة دون اطلاعنا على ما نرغب الاطلاع عليه من الكتب التي لنا حق الاطلاع عليها -