الفرزدق : وأعلم أن ذلك معمول وأنه قتل ، وأبوك ، واللّه ، إن لم يلحق واسط ، سيمصّ خاتمه !
ومنهم :
قتادة بن سابة « 1 » بن ثابت بن معبد
أخو بنى أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وكان أصاب دما في بنى شريك ، فمشت السّفراء حتى صلح الأمر ، فمشوا بذلك ما شاء اللّه . ثم إن حريث بن أسود بن شريك ومولى له يقال له يقظان لقيا قتادة بالبصرة وقد أسلم خفّين له إلى إسكاف ، فجعلا للإسكاف جعلا على أن يحبس خفّيه إلى الليل ، ففعل ذلك وقال لقتادة : ائتني صلاة المغرب حتى أعطيك خفّيك : فلما جاء ليأخذها وقد كمنا له شدّا عليه فقتلاه ، وهاج بينهما الناس فصاحا : إنما نحن ثائران « 2 » ! فأحجم الناس عنهما فنجّيا .
وقال حريث في قتله :
فقلت له صبرا حريث « 3 » فإنّنا * كذلك نجزى قرضكم آل مرثد
قتادة يعلو رهطه وعلوته * بأبيض من ماء الحديد مهنّد « 4 »
هامش
( 1 ) المعروف في أعلامهم « سيابة » كسحابة .
( 2 ) في النسختين : « ثائرين » . والثائر : الطالب للثأر .
( 3 ) كذا ، ولعلها « قتاد » .
( 4 ) ماء الحديد : خالصه . انظر الإنصاف لابن الأنباري 98 والحماسة بشرح المرزوقي 468 .