بذى المجاز ، وكان داهيا يحبّ قومه ، فقعد على فرسه حتى أتى مكة والناس متواقفون للحرب ، ولواء المطيّبين « 1 » بيد يزيد بن أبي سفيان ، فأخذ اللّواء من يزيد فضرب به البيضة ضربة هدّه منها « 2 » ، وفرّق الناس ، وقال : إذا فرغنا من عدوّنا - يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - نظرنا في أمر أبى أزيهر ووديناه . فودوه مائتي ناقة .
ومنهم :
المجذّر بن ذياد البلوىّ « 3 »
حليف بنى عوف بن الخزرج
وقيس بن زيد
أخو بنى ضبيعة بن زيد « 4 » ، اغتالهما الحارث بن [ سويد ، أخو « 5 » ] الجلاس
هامش
( 1 ) المطيبون : هم أسد وزهرة وتيم ، عقدت معهم بنو عبد مناف حلفا مؤكدا على ألا يتخاذلوا وأن يكونوا يدا واحدة على أخذ ما في يدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية ، فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعوها في المسجد ثم غمس القوم أيديهم فيها جميعا وتعاقدوا . ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيدا ، فسموا : « المطيبين » .
وشبيه بهذا ما كان من تحالف الأحلاف ، وهم خمس قبائل من قريش : عبد الدار ، وجمح ، وسهم ، ومخزوم ، وعدى بن كعب ، تعاقدت معهم بنو عبد الدار حلفا مؤكدا على ألا يتخاذلوا ، فسموا الأحلاف . وكان أبو بكر من المطيبين ، وكان عمر من الأحلاف . انظر اللسان ( حلف ) . وكذلك المحبر 166 - 167 .
( 2 ) في السيرة 275 : « هذه منها ثم قال له : قبحك اللّه ، أتريد أن تضرب قريشا بعضها ببعض في رجل من دوس سنؤتيهم العقل إن قبلوه » .
( 3 ) ا : « زياد » ، تحريف صححه الشنقيطي مطابقا ما في المحبر 467 والسيرة 356 ، 579 ، 609 والقاموس ( ذود ) . ووقع في الإصابة 7720 محرفا .
( 4 ) في النسختين : « زياد » ، صوابه من الاشتقاق 260 والسيرة 356 . وهم بنو ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف .
( 5 ) التكملة مما يفهم من المحبر 467 . وفي السيرة 356 عند الكلام على الجلاس بن سويد : « وأخوه الحارث بن سويد الذي قتل المجذر بن ذياد البلوى » . وكان الحارث وسويد أخوه من المنافقين .