الخليع - وكان البرّاض رثّ الهيئة ومعه سيف قد أكل غمده : أنت أضيق استا من ذلك ، ولكنّى أيها الملك أجيرها من الحيّين . يريد قيسا وخندف .
فقال البراض : أنت تجير على أهل تهامة ؟ فلم يلتفت النعمان إلى قوله وازدراه ودفعها إلى عروة ؛ فخرج بالعير ، وخرج البراض في أثره حتى إذا كان ببعض الطريق أدركه البراض ، فتقدم أمام عيره وأخرج الأزلام يستقسم بها « 1 » ، فمرّ به عروة فقال : ما تصنع ؟ فقال : أستخير في قتلك . فضحك ولم يره شيئا . ثم سار عروة حتى انتهى إلى أهله دوين الجريب « 2 » على ماء يقال له أوارة ، فأنزل اللّطيمة وسرّحوا الظهر « 3 » . وقد كان البراض يبتغى منه غرّة فلم يقدر عليها حتى صادفه نصف النهار في ذلك اليوم ، وهو نائم وحده في قبّة من أدم ، فدخل عليه فقتله ومضى .
ومنهم :
كعب بن عبد اللّه النمري
وكان المنذر ذو القرنين بن ماء السماء « 4 » دعا ذات يوم الناس فقال : من يهجو الحارث بن جبلة الغسانىّ ؟ فدعا حرملة بن عسلة الشّيبانى ، فيمن دعا
هامش
( 1 ) انظر الاستقسام في ( كتاب الميسر والأزلام ) من تأليفنا ص 52 - 82 .
( 2 ) ا : « دويب الجريب » ، وصححه الشنقيطي بما يطابق ما تجده في المحبر لابن حبيب 196 .
( 3 ) في المحبر : « فلما انتهى عروة إلى أهله . . . . . . أنزل اللطيمة وسرح الظهر » .
وانظر خبر فتكة البراض في الأغانى 19 : 75 والسيرة 118 جوتنجن . وكانت تلك الفتكة في الشهر الحرام .
( 4 ) هو المنذر بن امرئ القيس ، وهو ذو القرنين ، وأمه ماء السماء ، وهي ماوية بنت عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة . ملك الحيرة تسعا وأربعين سنة . المحبر لابن حبيب 359 .