وقال ثعلبة القاتل ، قاتله :
نحن الأولى أردت ظبات سيوفنا * داود بين البرقتين فحارب
خطرت عليه رماحنا فتركنه * لمّا شرعن له كأمس الذّاهب
وكذاك أنّا لا تزال رماحنا * تنفى العدى وتفيد رغب الراغب
كانت لداود ابنتان يقال لهما أمرعة ، وأشعرة ، وكان حلّفهما بالشام ، فقدم عبد العاص التنوخيّ الشام ، فبعثت إليه أمرعة تسأله عن أبيها ، فعرّض لها فلم تفهم ، فقال :
حدّث حديثين امرعه « 1 » * فإن أبت فأربعه
ثم أدعها يا فوزعة * إلى الحديث والدّعه
ألا تراها مقنعه * وخيلها مسلّعه
في كلّ عام شعشعه * من عامر ومشجعه
ثم أرسلت إليه أشعرة فحكى لها فلم تفهم ، فقال :
حدّث حديثين أشعره * فإن أبت فعشره
يا ربّ خيل مضمره « 2 » * وغارة محذفرة « 3 »
وحلّة محبّره * بين لوى . . . . . . « 4 »
ففهمتا قوله فشقّتا جيبيهما ، وحلقتا رءوسهما ، فهما أوّل من فعل ذلك من العرب .
فوزعة ، الذي ذكر : فوزعة بن سلمة بن وثاق بن عمرو بن عوف
هامش
( 1 ) أورد الميداني المثل « حدث حديثين امرأة » ولم يتعرض للقصة ولا للرجز .
( 2 ) ا : « لرب خيل » .
( 3 ) المحذفرة : المملوءة . وليس ما يستوجب أن نجعلها « مسحنفره » .
( 4 ) بياض في النسختين .