كما وكيفا ، يدل على ذلك التوافق التام في مقدار متن الكتاب ، وفي الإسقاط ومواضعها وهي في خزانته بدار الكتب المصرية برقم 57 أدب ش ، وجاء في خاتمتها :
« تم الكتاب بحمد اللّه وعونه على يدي الفقير إلى رحمة اللّه تعالى يوسف بن محمد غفر اللّه له ولوالديه ولجميع المؤمنين كافة عامة في يوم الاثنين جمادى الأولى سنة 1296 » .
ويبدو أن الشنقيطي قد راجع نسخته على نسخة مكتبة عاشر ، واستدرك بعض ما فات كاتب نسخته الذي وافق اسمه اسم كاتب نسخة مكتبة عاشر ، فاسمه كذلك « يوسف بن محمد » .
لذلك نستطيع أن نقول بعد الدراسة الطويلة : إن هذه النسخة ما هي إلا صورة أخرى من نسخة عاشر ، امتازت بتلك التصحيحات التي صنعها الشنقيطي بقلمه ، مستعملا المحو تارة والترميج مرة أخرى .
وليست تصحيحات الشنقيطي من الكثرة بمكان ، إذ تكاد أن تحتل مقدار العشر من التصحيحات التي انفردت بها من دونه ولكن كثيرا منها بلغ الغاية في الدقة ، لذلك حفظت له حقه في التنويه بفضل السبق إليها مع إمكان اهتدائى إليها في كثير من الأمر ، فنسبت تصحيحاته إليه وزدتها تأييدا بأن وثّقتها من مختلف المراجع .
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز ( ب ) .
وأما بعد فقد عنّانى هذا الكتاب في تحقيق متنه ، إذ أن نصوصه من النوادر التي لا يعثر على معظمها في الكتب المعروفة .
ولكني مغتبط إذ تسنى لي أن أقيم كثيرا مما فيه من تحريف وتصحيف ، وأن ألقى الضوء على كثير من غوامضه وإشاراته .
وللّه الحمد على ما أنعم ، وهو ولى التوفيق .
نوادر المخطوطات — صفحة 111
مساهمون: عبد السلام محمد هارون
ص١١١