والثانية نسخة الأمبروزيانا بميلان ، ورقمها 125 وتاريخ نسخها سنة 1067 .
والثالثة نسختنا هذه ، وربما كانت تمت بسبب إلى إحدى النسختين السابقتين فإنها مكتوبة بخط حديث في كراسة حديثة أكل الفأر بعض أطرافها .
وقد أمكنني عند التحقيق سد تلك الثغرات والإشارة إليها في مواضعها ، وهي ثغرات قليلة « 1 » .
وهذه النسخة هي التي تفضل الأستاذ الكبير ( الدكتور أحمد أمين بك ) فأشار على أن أقوم بتحقيقها ونشرها ، وثنى بإرسالها إلى في صحبة رسول كريم ، فكان ذلك إسهاما كريما في ( نوادر المخطوطات ) . فإليه أزجى أجل الشكر وصادق الثناء .
وبدا لي بعد ما استنسخت صورة من هذا الكتاب وعارضتها بالأصل أن أقترح على حضرته إهداء الأصل إلى دار الكتب المصرية في عهد مديرها الكاتب الكبير ( الأستاذ توفيق بك الحكيم ) صاحب ( العصا ) ، فوافق هذا الاقتراح منه مناسبة أدبية موفقة . وقد حفظت هذه النسخة بدار الكتب برقم 9813 ز .
العصا لا القضا :
وكان صديقي العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في مقدمته لكتاب ( لباب الآداب ) لأسامة قد أشار إلى كتاب العصا ، واستظهر أن يكون صوابه « القضا » لا العصا ، وبعد فترة من الزمن حين وقعت نسخة كتاب العصا إلى الأستاذ الكبير أحمد أمين بك كتب مقالا في مجلة الثقافة « 2 » يقطع الشك باليقين في تسمية هذا الكتاب ، ويعين أن اسمه « العصا » لا القضا ، وعرف بالكتاب تعريفا في مقاله هذا ، وعرض طائفة من مشتملاته ، وقد أخبرني - حفظه اللّه - في لقاء قريب ، أن نسخته هذه وقعت إليه منذ نحو ثماني سنوات في أوراق وكتب اشتراها من مكتبة المرحوم ( السيد محمد أمين الخانجي « 3 » ) .
وإليك نص كتاب العصا :
هامش
( 1 ) أشير إلى ذلك بوضعه بين علامتي التكملة [ ] .
( 2 ) نشر أيضا في فيض الخاطر 4 : 143 - 147 .
( 3 ) هذا ما ذكره لي المغفور له الأستاذ أحمد أمين ، وحين اطلع على هذا الأخ السيد محمد نجيب أمين الخانجي أخبرني أن شراء هذه المخطوطة كان منه لا من والده الذي توفى سنة 1358 ه .