وجزم الإمام الطّبري بوفاته سنة 228 ه .
وابن تغري بردي سنة 231 ه .
وذكر المسعودي في المروج وفاته سنة 228 أو 234 ه ! .
والمخرج من هذه الأقوال جميعا ، هو التّوفيق بين سنة ولادته ومدّة حياته ؛ فقد نقل عنه أنّه ولد سنة 135 ولم يخرج على هذه السّنة غير الذّهبيّ - كما مرّ - وهو قول مرجوح - وأجمع مترجموه أنّه عاش 93 سنة وأنّه قارب المئة .
وعليه فإنّ الجمع الحسابيّ البسيط لهذين الرّقمين ، يصل بنا إلى سنة 228 ه كما جزم به الإمام الطّبري .
أما قول من قال بوفاته سنة 224 أو 225 فيمكن الجمع بينهما - إذا صحّ ذلك - باعتماد كلمة السّمعاني في الأنساب أنّ وفاته كانت في ذي القعدة سنة 224 : بأن بعض النّاس لم يصلهم خبر وفاته إلّا بعد مرور شهرين على وفاته ، أي في أوائل سنة 225 فاعتمده ونقل عنه .
ومن الغريب حقا قول ابن الأثير في اللّباب : إنّه توفي بمكّة ! ! .
والمعروف أنّه توفي في دار إسحاق بن إبراهيم الموصلي ببغداد .
وصف النسخة :
لهذا الكتاب نسخة فريدة ، احتفظت بها دار الكتب الظّاهرية بدمشق ، بعد أن انتقلت إليها من مقرّها الأوّل ، المدرسة الضّيائيّة ، بسفح قاسيون ؛ فقد ورد في صفحة العنوان : « وقف مؤبّد ، مقرّه بالضّيائيّة ، بقاسيون » .
وكان الشّيخ طاهر الجزائري - رحمه اللّه - قد تولّى جمع ما تفرّق من المخطوطات في مساجد دمشق ومدارسها ، وأودعها في المدرسة الظّاهريّة التي عرفت بعدئذ بدار الكتب الظاهرية ؛ وقد حملت نسختنا الرقم 3738 . ثم