بينهم من مرامي اللّه عزّ وجلّ على عدوّه ، يهوّعهم مآكلهم « 1 » ، آخذا بحناجرهم ، يمنعهم مآكل السّوء ، ويلج عنهم بشظف المعيشة - قال أبو بكر : بقسوة المعيشة - حتّى صار أصغر عند كبرائهم من أمة لكعاء ؛ فنبزوه بالضّعيف « 2 » - يعني : بقول العطيّة - ورموه بفريقة الأباطيل ، فيجيء على ثبج من أمره ، ومرأى من الق [ وم ] ، ومرقبا من أنجمه ، ينوء بجبهة من الأنصار والأعوان ، خوفا إن يكن لنا منكم دولة نبر عظامكم ، ونحسم أمركم ؛ فإنّ المقاتل بادية ، والأستار عارية ؛ وليس لنا دون مقادير الحتوف حيلة ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ] .
« 114 » [ 16 ب ] حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، نا إبراهيم بن بشّار ، نا نعيم بن مورّع ، نا هشام بن حسّان ، قال :
بينا نحن عند الحسن [ البصريّ ] إذ أتاه رجل ، فقال : يا أبا سعيد ، إنّ النّاس يزعمون أنّك تنقّص عليّا عليه السّلام . فقال :
رحم اللّه عليّا ، إنّ عليّا كان سهما للّه عزّ وجلّ في أعدائه ، وكان
هامش
( 1 ) يقال : هوّعته ما أكل : قيّأته إيّاه . ( القاموس ) .
( 2 ) وقد تقرأ : بالمضيعة .
( 114 ) التخريج : تاريخ دمشق ( ترجمة عليّ ) 3 / 253 ومختصره 18 / 65 وحلية الأولياء 1 / 84 وبيان الجاحظ 2 / 108 وأمالي القالي 3 / 170 والعقد الفريد 2 / 229 .
رجال السّند :
* إبراهيم بن بشّار الرّماديّ ، ليس بالمتقن ، وله مناكير ؛ توفي سنة بضع وعشرين ومئتين . ( ميزان الاعتدال 1 / 23 ) .
* نعيم بن مورّع البصريّ ، ليس بثقة . ( ميزان الاعتدال 4 / 271 ) .
* هشام بن حسّان القردوسيّ ، أبو عبد اللّه البصريّ ، ثقة ، إمام كبير الشّأن ؛ توفي سنة 148 ه . ( ميزان الاعتدال 4 / 295 ) .