والشيح والقيصوم والجعده والمشكمطر امشير لم يتهيأ من هذه الحشائش ما يفرش
به المكان كله جعل منها حول المرقد والمجلس فإنها تمنع الهوام إن شاء الله تعالى
وان اتفق أن يكون المنزل هذا السفر في الصحارى فينبغي ان يتوقى
النزول تحت الأشجار والوقود تحتها فإن كثيرا من الأشجار البرية تكون الهوام فإذا
جعل الوقود تحتها نزلت من حراره بخار النار وقد قويت بحرارتها فأفسدت وأذت
فاما الأواني فينبغي ان يستقصى سد رؤوسها ولا سيما في المواضع
يتخوف فيها من الحيات ولتكن أغطيه الأواني الصغار من القوارير والدساتيج وما
فيه الأشربة وما شابه متخذه من شمع قد خلط فيه براده العاج وبارزد وكمون
كرماني فإن هذه الأشياء كلها لا يكاد يقربها من الهوام
فاما الزنابير والنحل فإنه يتحرز بالتمسح بورق الخبازي وبمائه وباستعمال
الادهان المواضع التي يخاف مضرتها فيها
هامش
( 1 ) الجعدة : حشيشة طولها نحو شبر ، وهو نبات ثقيل الرائحة . . . إذا افترش أو دخن به طرد الهوام . " الجامع
1 : 163 " .
( 2 ) المشكمطرا مشير : هو الفودنج البستاني ، وقد مر الفودنج . " الجامع 4 : 158 " .
( 3 ) الدساتيج : آنية صغيرة تحمل باليد ، معرب عن الفارسية . " القاموس المحيط - دستج - 1 : 188 " .
( 4 ) ذكر ابن البيطار الباذوا ورد وعرفة بأنه نبت ينبت في الجبال والغياض له شوك ، وإذا علق طرد الهوام من
المواضع التي يعلق بها . " الجامع 1 : 75 " . وفي " ش " : والنار ودركمون .