فافعل ، ولا تخل الدّولة منه فإنه جمالها ؛ فأضرب عن ابن الصّيرفي ، ومات الأفضل قبل أن ينفرد ابن الصّيرفي بديوان الإنشاء .
وعمل في الدّيوان مع الشريف سناء الملك أبي محمد الزّيدي الحسيني ، ولمّا مات الحسيني تفرّد ابن الصّيرفي بالدّيوان ، وصار فيه بمفرده .
اشتهر ابن الصّيرفي وعلا ذكره في البلاغة والإنشاء البديع ، والشّعر الرّائع ، والخطّ المتميّز ؛ وكان يسلك في خطّه طريقة غريبة ، كما يقول الصّفدي .
وعني في أثناء ذلك بالتّصنيف في التّاريخ والأدب ، وترك آثارا مهمّة تذكره الأجيال فتشكره .
واستمرّ في رئاسة الدّيوان بلا منازع طيلة أيّام الآمر وأيّام الحافظ ، إلى أن وافاه الأجل يوم الأحد لعشر بقين من صفر ، سنة 542 ه كما يقول المقريزي في « اتّعاظ الحنفا » وابن ميسر في « أخبار مصر » .
وأمّا ما ذكره الصّفدي في « الوافي بالوفيات » نقلا عن « معجم الأدباء » لياقوت من أن وفاته كانت في أيّام الصّالح بن رزّيك بعد الخمسين وخمسمئة - وكانت وزارة ابن رزّيك من 549 إلى 556 ه - فلا أراها صحيحة ، لأنها تتنافى مع ما ذكره علماء المصريّين ؛ وأهل مصر أدرى برجالهم ، كما أن أهل مكة أدرى بشعابها .
مؤلّفاته :
1 - الأفضليّات : وهو كتاب يضمّ سبع رسائل كتبها للأفضل بن أمير الجيوش ، وهي :
1 - رسالة العفو .
2 - رسالة ردّ المظالم .
3 - رسالة لمح الملح .