فقال الشّريف : فينبغي إذن أن يكون شعر الفرزدق :
وإنّك إذ تهجو تميما وترتشي * سرابيل قيس أو سحوق العمائم
كورقاء تعري للسّفاهة بيضها * وتستر بيضا غيره بالقوادم
وشعر ابن هرمة :
وإنيّ وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفّيّ زندا شحاحا
كمثل الّذي يهريق الإناء * إذا ما السّراب لعينيه لاحا « 1 »
وهذا إصلاح بديع .
13 * قال لي القاضي أبو الفتح محمود بن القاضي
[ 116 أ ] الموفّق يوما ، وقد ابتاع نسخة من ديوان أبي سعيد الخفاجي : إنّني وقفت له على معان أبدع فيها ؛ وكان من جملة ما أنشدني منها قوله « - 1 » : [ من الطويل ]
إذا أخذ المرآة ينظر وجهه * حسبتهما شمسين بينهما بدر
هامش
-وكنت كمهريق الذي في سقائه * لرقراق ماء فوق رابية صلد
كمرضعة أولاد أخرى ، وضيّعت * بني بطنها ، هذا الضّلال من القصد[ روضة العقلاء ، لابن حبّان 231 ] .
( 1 ) الخلل واضح في الشطر الأول ؛ ولو قال : كمثل الذي قد يريق الإناء * . لصحّ الوزن .
( 13 * ) التخريج : بكامله في الأفضليات 264
رجال الخبر : * القاضي أبو الفتح محمود بن إسماعيل بن حميد الفهري ، أصله من دمياط ، كاتب الإنشاء بالحضرة المصرية ، له أشعار محكمة النسج ، توفي سنة 553 ه . ( الخريدة - قسم مصر - 1 / 226 واتعاظ الحنفا 3 / 235 ) .
* الخفاجي : عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن سنان ، الشاعر الأديب ، توفي مسموما بقلعة عزاز سنة 466 ه . ( فوات الوفيات 2 / 220 والنجوم الزاهرة 5 / 96 ) .
( - 1 ) ديوانه 83 .