عاصم بن سليمان « 1 » ، عن عبد اللّه بن سرجس « 2 » رضي اللّه عنه ، قال « * » :
لقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس في أصحابه ، فدرت من خلفه ، فعرف الذي أريد ، فألقى الرّداء عن ظهره ، فرأيت موضع الخاتم على نغض كتفه « 3 » مثل الجمع « 4 » ، حوله خيلان « 5 » كأنّها الثّاليل ؛ فرجعت حتّى استقبلته ، فقلت :
غفر اللّه لك يا رسول اللّه ؛ فقال : « ولك » . فقال القوم : أستغفر لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : « نعم ، ولكم » . ثمّ تلا الآية :
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
[ محمد : 19 ] .
( * * ) أخرجه أبو عيسى التّرمذيّ في « جامعه » عن الأشعث ، به .
فوقع لنا موافقة عاليا .
( * * ) وأخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدريّ « 6 » ، عن حمّاد بن زيد .
فوقع لنا بدلا عاليا له .
59 * وبه إلى ابن عيّاش القطّان ، نا إبراهيم هو ابن مجشّر « 7 » ، ثنا
هامش
( 1 ) أبو عبد الرّحمن البصريّ ، الأحول ، شيخ ثقة ؛ توفي سنة 142 ه . ( تهذيب التهذيب 5 / 42 ) .
( 2 ) صحابيّ ، سكن البصرة . ( تهذيب التهذيب 5 / 232 ) .
( * ) الحديث : أخرجه مسلم 7 / 86 ( كتاب الفضائل ، باب إثبات خاتم النبوّة . . . ) وأحمد في « المسند » 5 / 82 .
ولم أقف عليه في « سنن » التّرمذيّ .
( 3 ) نغض الكتف : أعلاه ، وقيل : هو العظم الرّقيق الذي على طرفه . ( النهاية 5 / 87 ) .
( 4 ) الجمع : هو أن يجمع الأصابع ويضمّها ؛ يقال : ضربه بجمع كفّه . ( النهاية 1 / 296 ) .
( 5 ) جمع خال ، وهو الشّامة .
( 6 ) الفضيل بن الحسين بن طلحة ، البصريّ الحافظ ؛ توفي سنة 237 ه . ( سير 11 / 111 ) .
( 7 ) أبو إسحاق الكاتب ، ضعيف ؛ توفي سنة 254 ه . ( تاريخ بغداد 6 / 184 ) .