منزلته العلميّة :
قال الإمام أبو طاهر السّلفيّ « 1 » : « إن الشّيخ أبا أحمد كان من الأئمّة المذكورين بالتّصرّف في أنواع العلوم ، والتّبحّر في فنون الفهوم . . . واشتهر في الآفاق بالدّراية والإتقان ، وانتهت إليه رئاسة التّحديث والإملاء للآداب ، والتّدريس بقطر خوزستان » .
وقال ابن الجوزي « 2 » : « الرّاوية العلّامة ، صاحب الفضل الغزير » .
وقال القفطيّ « 3 » : « العالم الفاضل الكامل ، الرّاوية المتقن » .
وقال ابن خلكان « 4 » : « أحد الأئمّة في الآداب والحفظ ، وهو صاحب أخبار ونوادر ، وله رواية متّسعة » .
وقال الصّفديّ « 5 » : « اللّغويّ العلّامة » .
وقال الإمام الذّهبيّ « 6 » : « الإمام المحدّث ، الأديب العلّامة » .
قلت : وأغفل مترجموه النّاحية النّقدية في علوم أبي أحمد ، فقد كان مؤسس مدرسة نقديّة في الأدب العربيّ ، كما تجلّى ذلك واضحا في كتابه « المصون » ، وقد استفاد منها وبنى عليها شهرته النّقديّة تلميذه وسميّه وبلديّه وابن أخته - فيما قيل - أبو هلال العسكريّ ، ومن تصفّح « ديوان المعاني » و « الصّناعتين » لأبي هلال علم مصداق ذلك .
* * *
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 2 / 912 ، سير أعلام النبلاء 16 / 414 .
( 2 ) المنتظم 7 / 191 ( الهند ) 14 / 387 ( بيروت ) .
( 3 ) إنباه الرّواة 1 / 310 .
( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 83 ، الأنساب 8 / 452 .
( 5 ) الوافي بالوفيات 12 / 76 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 16 / 413 .