حبّان ، قال « 1 » :
جرحت أمّ عمارة أحد عشر جرحا « 2 » ، أو اثني عشر جرحا من ضربة بسيف أو طعنة برمح ، وقطعت يدها سوى ذلك ، فرئي أبو بكر يأتيها يسأل بها وهو يومئذ خليفة .
9 * [ 123 ا ] أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أنبأ عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أنبأ الحسين ابن عليّ ، أنبأ محمد بن العبّاس ، أنبأ أحمد بن معروف الخشّاب ، أنبأ الحسين ابن الفهم ، أنبأ محمد بن سعد ، أنبأ محمد بن عمر ، أنبأ عبد الجبّار بن عمارة ، عن عمارة بن غزيّة ، قال : قالت أمّ عمارة « 3 » :
لقد رأيتني وانكشف النّاس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فما بقي إلّا في نفير ما يتمّون عشرة ، أنا وابناي وزوجي بين يديه نذبّ عنه ، والنّاس يمرّون به منهزمين ، ورآني ولا ترس معي ، ورأى رجلا مولّيا معه ترس ، فقال لصاحب التّرس : « ألق ترسك إلى من يقاتل » فأخذته ، فجعلت أتترّس به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإنّما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ، لو كانوا رجّالة مثلنا أصبناهم إن شاء اللّه ؛ فيقبل رجل على فرس ، فضربني وتترّست له ، فلم يصنع سيفه شيئا ، وولّى ، وأضرب عرقوب فرسه ، فوقع على ظهره ، فجعل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يصيح : « يا ابن أمّ عمارة ، أمّك أمّك » . قالت : فعاونني عليه حتى أوردته شعوب « 4 » .
10 * وبه ، أنبأ محمد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن عمرو بن يحيى ، عن أمّه ، عن عبد اللّه بن زيد ، قال « 5 » :
جرحت يومئذ جرحا في عضدي اليسرى ، ضربني رجل كأنّه
هامش
( 1 ) مضى الخبر بسنده برقم 3 .
( 2 ) في الأصل : إحدى عشر جرحا .
( 3 ) عن مغازي الواقدي 1 / 270 ، وطبقات ابن سعد 8 / 413 .
( 4 ) شعوب : من أسماء المنيّة .
( 5 ) عن مغازي الواقدي 1 / 270 ، وطبقات ابن سعد 8 / 414 .