مقدمة التحقيق :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الواحد الحقّ المبين ، والصّلاة والسّلام على نبيّه المبعوث رحمة للعالمين .
وبعد :
المؤلف :
[ مختصرا من سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي 21 / 433 - 471 ] .
هو الإمام العالم الحافظ الكبير ، القدوة العابد ، عالم الحفّاظ ، تقي الدين ، أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر ، المقدسيّ ، ثم الدمشقي المنشأ ، الصّالحيّ ، الحنبليّ .
ولد سنة أربع وأربعين وخمسمئة بجمّاعيل « 1 » .
سمع الكثير بدمشق والإسكندرية وبيت المقدس ومصر وبغداد وحرّان والموصل وأصبهان وهمذان ؛ وكتب الكثير ولم يزل يطلب ويسمع ويكتب ، ويسهر ويدأب ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويتّقي اللّه ويتعبّد ، ويصوم ويتهجّد ، وينشر العلم ، إلى أن مات .
قال الضّياء : وكان ليس بالأبيض الأمهق « 2 » ، بل كان يميل إلى السّمرة ، حسن الشّعر ، كثّ اللّحية ، واسع الجبين ، عظيم الخلق ، تامّ القامة ، كأن النّور يخرج من وجهه ، وكان قد ضعف بصره من البكاء والنّسخ والمطالعة .
حفظه :
قال ضياء الدين : كان شيخنا الحافظ لا يكاد يسأل عن حديث إلّا ذكره وبيّنه ، وذكر صحّته أو سقمه ، ولا يسأل عن رجل إلّا قال : هو فلان بن فلان الفلاني ويذكر نسبه ، فكان أمير المؤمنين في الحديث .
هامش
( 1 ) جمّاعيل : قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين .
( 2 ) الأمهق : الأبيض لا يخالطه حمرة . القاموس .