حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
[ 135 ب ] حليلة خير النّاس دينا ومنصبا * نبيّ الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حيّ من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير ناصل
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها * وطهّرها من كلّ سوء وباطل
فإن كان ما قد جاء عنّي قلته * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائط * بك الدّهر بل قول امرئ بي ماحل
وكيف وودّي ما حييت ونصرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل « 1 »
له رتب عال على النّاس فضلها * تقاصر عنها سورة المتطاول
قال أبو أويس : وحدّثني أبي ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر الذين رموا عائشة رضي اللّه عنها فجلدوا الحدّ جميعا ثمانين .
وقال حسّان بن ثابت في الشعر حين جلدوا « 2 » : [ من الطويل ]
لقد ذاق عبد اللّه ما كان أهله * وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح « 3 »
تعاطوا برجم القول زوج نبيّهم * وسخطة ذي العرش الكريم فأترحوا
فآذوا رسول اللّه فيها وعمّموا * مخازي سوء جلّلوها وفضّحوا
قال محمد بن إبراهيم التّيميّ في الحائط الذي أعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حسّان :
هو بئرحاء « 4 » الذي كان لأبي طلحة « 5 » ، فتصدّق به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو
هامش
( 1 ) في الأصل : لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه زين المحافل .
( 2 ) الأبيات ليست في ديوانه ، وهي في السيرة 2 / 307 بلا نسبة ، وفي معجم الطبراني 23 / 117 لحسان كما هنا .
ورواية الأول فيه : لقد ذاق حسان الذي كان أهله * وحمنة .
( 3 ) في الأصل : وحسّان . . . وفوقها : وحمنة . وفوقها : صح .
( 4 ) في الأصل : قصر حاء . وبئر حاء - وقد تسمى بيرحاء - كانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، فلمّا أنزلت هذه الآية :لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَقام أبو طلحة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إن أحبّ أموالي إليّ بئرحاء ، وإنها لصدقة للّه ، أرجو برّها وذخرها عند اللّه ، فضعها حيث شئت . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذلك مال رابح » .
ولما اعترض صفوان بن المعطل فضرب حسان بن ثابت أعطاه النبي صلى اللّه عليه وسلم بئرحاء وسيرين . ( معجم ما استعجم 2 / 414 ) .
( 5 ) أبو طلحة : زيد بن سهل بن الأسود ، الأنصاريّ الخزرجيّ ، مشهور بكنيته ، -