أسقطوا لها به « 1 » .
قال عروة : فعيب ذلك على من قاله . فقالت : لا واللّه ، ما أعلم عليها إلّا ما يعلم الصّائغ على تبر الذّهب الأحمر .
وبلغ ذلك الرّجل الذي قيل فيه ، فقال : سبحان اللّه ! واللّه ما كشفت كنف أنثى قطّ . فقتل شهيدا في سبيل اللّه .
قالت عائشة : فأمّا زينب بنت جحش فعصمها اللّه بدينها ، فلم تقل إلّا خيرا ؛ وأمّا أختها حمنة فهلكت فيمن هلك .
وكان الذين تكلّموا فيه : المنافق عبد اللّه بن أبيّ ، كان يستوشيه ويجمعه [ 128 ب ] وهو الذي تولّى كبره منهم ؛ ومسطح ، وحسّان بن ثابت .
فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
يعني أبا بكر رضي اللّه عنه
أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ
يعني مسطح
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » . فقال أبو بكر : بلى واللّه ، إنا لنحبّ أن يغفر اللّه لنا ؛ وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع له .
صحيح ، رواه مسلم عن أصحاب أبي أسامة ، والبخاريّ من غير سماع .
ورواه عن هشام سوى أبي أسامة أبو أويس ، ومالك بن أنس ، وحمّاد بن سلمة ، وحمّاد بن زيد ، ويونس بن بكير ، وعلي بن مسهر ، وغيرهم .
* * * 3 * [ 129 أ ] أخبرنا حبيب بن إبراهيم ، أنبأ محمود بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين ، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبرانيّ ، ثنا عبد الرحمن بن سلم الرّازيّ ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام بن عروة ، حدّثني أبي ، عن عائشة ، قالت « 3 » :
هامش
( 1 ) أسقطوا لها به : أي صرّحوا لها بالأمر . عن حواشي مسلم .
( 2 ) النور 24 : 22 .
( 3 ) عن الطبراني في المعجم الكبير 23 / 108 .