فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ؛ وكان صفوان بن المعطّل السّلمي « 1 » ثم الذّكوانيّ [ قد عرّس ] من وراء الجيش ، [ فأدلج ] فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم ، فعرفني حين رآني - وكان يراني قبل الحجاب - « 2 » فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني [ 123 ب ] فخمّرت « 3 » وجهي بجلبابي ، واللّه ما تكلّمنا بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، حتى أناخ راحلته فوطىء على يدها فقمت إليها فركبتها ، فانطلق يقود الرّاحلة حتى أتينا الجيش موغرين « 4 » في نحر الظّهيرة .
قالت : فهلك من هلك ، وكان الذي تولّى كبر الإفك عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول « 5 » .
قال عروة : أخبرت أنه كان يشاع ويتحدّث به عنده ويقرّه ويستمعه ويستوشيه .
قال عروة : لم يسمّ من أهل الإفك إلّا حسّان بن ثابت « 6 » ومسطح بن أثاثة « 7 » وحمنة بنت جحش « 8 » ، في أناس آخرين لا علم لي بهم
عُصْبَةٌ
« 9 »
هامش
( 1 ) أبو عمرو ، أسلم قبل المريسيع ، وشهد المريسيع وما بعدها ، كان يكون على ساقة النبي صلى اللّه عليه وسلم . قيل : إنه قتل في غزاة أرمينية شهيدا سنة تسع عشرة في خلافة عمر ، وقيل غير ذلك . ( عمدة القاري 17 / 207 ، سير أعلام النبلاء 2 / 545 ) .
( 2 ) زاد في تاريخ دنيسر : فلمّا رآني استرجع وقال :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، عرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! فاستيقظت . . .
( 3 ) خمّرت : سترت .
( 4 ) الوغرة : شدة الحرّ . وأوغروا : دخلوا . القاموس .
( 5 ) عبد اللّه هذا رأس المنافقين ، وابنه عبد اللّه من فضلاء الصحابة وخيارهم . ( عمدة القاري 17 / 207 ) .
( 6 ) حسان بن ثابت ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مشهور .
( 7 ) مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصيّ ، قيل اسمه عوف ( انظر الخبر الآتي برقم 5 ) كان فقيرا ينفق عليه أبو بكر ، توفي سنة أربع وثلاثين . ( سير أعلام النبلاء 1 / 187 ) .
( 8 ) حمنة بنت جحش الأسدية ، أخت أم المؤمنين زينب ، كانت زوج مصعب بن عمير ، كانت من المبايعات وشهدت أحدا . ( الإصابة 8 / 53 رقم 301 ) .
( 9 ) سورة النور 24 : 11 .