وثالثهم : أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد . . .
نشأ في هذه الأسرة المباركة ، وترعرع في كنف جدّ أبيه من قبل أمّه ، محمد بن يوسف بن معدان « 1 » ، الثّقفيّ البنّاء الصّوفيّ ، الملقّب بعروس الزّهّاد ، كان رأسا في علم التصوّف ، وكان مستجاب الدعوة ، وصنّف كتبا حسانا ، كتب عن البصريين والأصبهانيين ، وكتب عن الشاميّين سنة 205 ه .
حج سنة 245 ه وتوفي سنة 286 ه .
وأخيه يعقوب بن يوسف بن معدان « 2 » ، سمع بالعراق والشام ومصر والحجاز ، كتب الأصول والمصنّفات ، وروى الحديث .
وابن عمه محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إسحاق النّفري « 3 » ، المحتسب ، ابن سبط محمد بن يوسف البنّا ، كتب بمكة والشام والعراق الكثير ، توفي سنة 164 ه .
في هذا الجوّ الرّوحيّ بدأ أبو نعيم يطلب العلم ، فدار به والده حلقات العلم ، وأسمعه في أصبهان وغيرها ، فأجاز له مشايخ الدّنيا سنة نيّف وأربعين وثلاثمئة ، وله ستّ سنين « 4 » .
فأجاز له من واسط المعمّر عبد اللّه بن عمر بن شوذب ، ومن نيسابور شيخها أبو العبّاس الأصمّ ، ومن الشام شيخها خيثمة بن سليمان الأطرابلسيّ ، ومن بغداد جعفر الخلديّ ، وأبو سهل بن زياد ، وطائفة تفرّد في الدّنيا بإجازتهم ، كما تفرّد بالسّماع من خلق ؛ ورحلت الحفّاظ إلى بابه لعلمه وحفظه وعلوّ إسناده .
قال الخطيب « 5 » : لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير أبي نعيم ، وأبي حازم العبدويي .
هامش
( 1 ) تاريخ أصبهان 2 / 220 .
( 2 ) تاريخ أصبهان 2 / 352 .
( 3 ) تاريخ أصبهان 2 / 352 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1092 - 1093 .
( 5 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1092 - 1093 .