تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغيّر كلّ ذي طعم ولون * وقلّ بشاشة الوجه المليح
قتل قابيل هابيلا أخاه * فوا حزنا على الوجه الصّبيح « 9 »
فأجابه إبليس لعنه اللّه : [ من الوافر ]
تنحّ عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفسيح
وكنت بها وزوجك في رخاء * وقلبك من أذى الدّنيا مريح « 10 »
فما انفكّت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثّمن الرّبيح
فلو لا رحمة الجبّار ألقي * بكفّك من جنان الخلد ريح
* حدّثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن محمد بن النّفّاح ببدر ، ثنا أبو يونس الورّاق بسرّمرّى ، ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
أن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وضع لحسّان منبرا يفاخر عليه المشركين .
* حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطيّ ، ثنا أبو نعيم « 11 » ، ثنا عمر بن أبي زائدة ، عن الشّعبيّ ، قال « 12 » :
كان أبو بكر شاعرا ، وكان عمر شاعرا ، وكان عليّ أشعر الثلاثة .
* * *
هامش
( 9 ) شطره الأول في مروج الذهب : وقتّل قاين هابيل ظلما . وبهذا يصح الوزن .
وعجزه في أكثر المصادر السابقة : فواحزنا مضى الوجه الصّبيح . وبهذا يزول الإقواء .
( 10 ) في الأصل : وقربك في إذا الدنيا مرمح
( 11 ) هو الفضل بن دكين ، التيميّ الكوفي الأحول ، ثقة ثبت صدوق ، توفي سنة 218 ه . ( تهذيب التهذيب 8 / 270 ) .
( 12 ) نقله ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب ، مختصر تاريخ دمشق 18 / 77 ، وابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء 1 / 105 .