شرائع الحكم ، ومن حلم لم يفرّط أمره ، وعاش في النّاس [ حميدا ] « 1 » .
والجهاد منها على أربع شعب ؛ على الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، والصّدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين ؛ فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر قصف ظهر الفاسق ، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنىء الفاسقين وغضب للّه عزّ وجلّ غضب اللّه له .
فقام الرّجل فقبّل رأسه ثم قال : صدقت يا أمير المؤمنين .
2 - قال : حدّثنا إبراهيم بن هشام ، قال : حدّثني أبي قال « 2 » :
قال وهب بن منبّه « 3 » : قال اللّه عزّ وجلّ : كفى بي لعبدي غنى ، إذا أطاعني أعطيته قبل أن يسألني ، واستجبت له قبل أن يدعوني ، وأنا أعلم بما يصلحه منه .
3 - قال : حدّثنا إبراهيم قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي الزّرقاء الموصليّ ، قال : قال أبو الدّرداء « 4 » :
ما يأتي عليّ يوم لا أرمى فيه بعظيمة إلّا عددتها عليّ من اللّه نعمة .
4 - قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، قال : قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه :
ما من عبد عليه من اللّه نعمة إلّا ولها حاسد ، ولو أن العبد أقوم من قدح « 5 » لوجد له غامزا ، وما ضرّت حكمة قطّ ليس لها خواطب .
هامش
( 1 ) الزيادة من نهج البلاغة . وعند ابن عساكر : جميلا .
( 2 ) حلية الأولياء 4 / 26 .
( 3 ) وهب بن منبه بن كامل بن السّيج ، أصله من يهود اليمن ، كان ذا فصاحة وبلاغة وموعظة وخطابة ، بصيرا بالكتب ، ذا علم وفقه ، وكان صحب عبد اللّه بن عباس ، كان إمام أهل صنعاء في قراءة القرآن ، ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز بصنعاء ، توفي سنة 113 ه وقيل غير ذلك .
( تاريخ صنعاء 410 ، تهذيب التهذيب 11 / 166 ) .
( 4 ) بمعناه في مختصر تاريخ دمشق 20 / 38 ، وحلية الأولياء 1 / 220 .
( 5 ) القدح : السّهم قبل أن يراش وينصل . القاموس .