لمعنى ما يكتب ؛ فأصبحت النسخة الوحيدة لهذا الجزء تعجّ بالأخطاء التي أشرت إلى بعضها في الحواشي ، وأغفلت الإشارة إلى الكثير الذي يثقل حواشي الكتاب بلا طائل .
وكان عليّ بذل الجهد مضاعفا ، من أجل قراءة النسخة أولّا بشكل مفهوم ، ثم عرض الأخبار على مصادر التحقيق ، وبخاصة الكتب التي نقلت عن الديباج مباشرة بالسند المتصل إليه ، كتاريخ دمشق لابن عساكر ، وتاريخ بغداد للخطيب ، وتاريخ حلب لابن العديم ، وما طبع من كتب ابن قدامة المقدسي كالتوابين والمتحابين في اللّه ؛ ثم إعادة تركيب الأسانيد الساقطة والمحذوفة ما أمكن إلى ذلك سبيلا .
أما الأخبار التي لم أقف على المحذوف من أسانيدها فقد وضعت أمامها معقوفتين وبينهما عدة نقاط .
ب - وأما الجزء الثاني منه فقد ضاع فيما ضاع من كنوز تراثنا على مرّ العصور والأيام .
وطالما بحثت عنه ، وسألت ذوي الاختصاص ، فلم أحظ من ذلك بطائل .
ولمّا يئست من العثور عليه عمدت إلى مراجعة الكتب السالفة الذكر ، فلم أظفر بالكثير ؛ ولكنها على كل حال مفيدة للباحث والقارئ على السّواء ، فأثبتّها وأطلقت عليها اسم الجزء الثاني تجوّزا ، إلى أن يأذن اللّه - جلّ اسمه - بالكشف عن نسخة كاملة من الكتاب ، نسدّ به ما قد أخلّوا وضيّعوا من أسانيده وأخباره في طبعة قادمة ، إنه على ما يشاء قدير .
ج - وأما الجزء الثالث فله نسخة فريدة وقديمة ، عليها سماعات كثيرة ، مكتوبة بخط نسخي جميل . رقمه في دار الكتب الظاهرية 3784 ضمن المجموع 48 . ويبدأ من 59 ا إلى 73 ب . في كل صفحة 14 - 16 سطرا .
مقاسها 5 ، 13 5 ، 17 سم .
والسماعات في الجزء كثيرة كثرة مفرطة ، أثبتّها بكاملها في نهاية الكتاب .
ويتبين من خلال السماعات أن هذه النسخة كان لها شأن كبير لمدّة تزيد عن
كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 ) — صفحة 11
مساهمون: إبراهيم صالح
ص١١