بمائة جمل ذكر ، فختم أعناقها وقال : لا أفقد منها وبرة
إلا ضربت عنقك ، ثم تهيأ للمسير إلى الحسين صاحب
فخ ، فسار حتى أتينا بستان بني عامر فنزل فقال لي :
إذهب إلى عسكر الحسين حتى تراه وتخبرني بكل ما
رأيت ، فمضيت فدرت ، فما رأيت خللا ولا فللا ، ولا
رأيت إلا مصليا أو مبتهلا ، أو ناظرا في مصحب أو معدا
للسراح ، قال : فجئته فقلت : ما أظن القوم إلا منصورين .
فقال : وكيف ذلك يا بن الفاعلة ؟ فأخبرته : فضرب يدا
على يد وبكى ، حتى ظننت أنه سينصرف ، ثم قال : هم
والله أكرم عند الله وأحق بما في أيدينا منا ، ولكن الملك
عقيم ، ولو أن صاحب القبر - يعني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - نازعنا
الملك ضربنا خيشومه بالسيف ! ! ! يا غلام ، اضرب
بطبلك ، ثم سار إليهم ، فوالله ما انثنى عن قتلهم .
6 - قال : وحملت الأسرى إلى موسى الهادي ، وفيهم
العذافر الصيرفي ، وعلي ابن سابق القلانسي ، ورجل من
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 122
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٢