العباس - فبدأ بالمدينة للزيارة ، فبلغه خبر الحسين ،
فبعث إليه من الليل : إني والله ما أحب أن تبتلي بي ولا
أبتلي بك ، فابعث الليلة إلي نفرا من أصحابك ولو عشرة
يبيتون عسكري حتى أنهزم واعتل بالبيات ، ففعل ذلك
الحسين ، ووجه عشرة من أصحابه فجعجعوا بمبارك
وصبحوا في نواحي عسكره ، فطلب دليلا يأخذ به غير
الطريق فوجده ، فمضى به حتى انتهى إلى مكة .
وحج في تلك السنة العباس بن محمد ، وسليمان بن
أبي جعفر ، وموسى ابن عيسى ، من قواد وأمراء بني
العباس فصار مبارك معهم ، واعتل عليهم بالبيات .
وخرج الحسين بن علي قاصدا إلى مكة ومعه من
تبعه من أهله ومواليه وأصحابه وهم زهاء ثلاثمائة ،
واستخلف على المدينة دينار الخزاعي ، فلما قربوا من
مكة فصاروا بفخ وبلدح موقع قريت من مكة تلقتهم
جيوش بني العباس ، فعرض العباس بن محمد العباسي
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 117
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٧