سمعت خالي عمرو بن بحر الجاحظ يقول : أمليت على إنسان مرّة : أنا عمرو ؛ فاستملى : أنا بشر ؛ وكتب : أنا زيد « * » .
98 [ الجمّاز والرّجل ]
ومن مليح النّوادر ، ما أخبرنا به أبو أحمد ، عن الصّوليّ ، عن يموت بن المزرّع ، قال :
حضر الجمّاز عند أبي يوما ، ودخل رجل ، فقال له : ما أخّرك عنّا ؟ فقال :
أصابتني خلفة « 1 » ، أما ترى وجهي ؟ فقال الجمّاز : ما أبين الاختلاف على وجهك ؟ ! « * * »
99 [ أبو حفصة كان يهوديّا ]
أنبأنا أبو القاسم السّمرقندي وغيره ، عن أبي طاهر الأنباري ، أنا محمد بن المغلّس ، نا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، حدّثني عطيّة البرساني ، قال :
قال مصعب الزّبيريّ :
كان أبو حفصة « - 1 » طبيبا يهوديا ، أسلم على يدي مروان بن الحكم ، وكان معه يوم الدّار ، يوم قتل عثمان ، وحمله إلى العالية حين ضرب يوم الدّار ، وكان يداويه حتّى برأ .
قال : والذي عند أهل المدينة لا اختلاف بينهم في ذلك ، أنّ أبا حفصة كان مولى السّموأل بن عاديا .
قال مصعب « 2 » : وأنا أفرق أن أقول لهم ذلك « * * * » .
100 [ أمدح أبيات قيلت ]
وقالوا : أمدح أبيات قيلت ما أنشدناه أبو أحمد ، عن مهلهل بن يموت ،
هامش
( * ) تاريخ دمشق ، لابن عساكر 13 / 204 أ « س » ، ومختصره 19 / 186 وأدب الإملاء والاستملاء 92 / 93 .
( 1 ) يقال : أخذته خلفة : كثر تردّده إلى المتوضّأ . ( القاموس ) .
( * * ) ديوان المعاني ، لأبي هلال العسكري 2 / 170 .
( - 1 ) هو والد الشاعر مروان بن أبي حفصة .
( 2 ) لم أقف على هذا الخبر في نسب قريش للمصعب .
( * * * ) تاريخ دمشق ، لابن عساكر 16 / 184 أ « س » ، وانظر مختصره 24 / 196 وتاريخ بغداد 13 / 142 .