أو بهداية غيره ، وكذا حال البصير الذي لا يشاهد بظلمة أو غيرها .
ومنها : هل تسقط الجماعة عنه ؟ وقد روى أبو هريرة ، رضى اللّه تعالى عنه ، قال :
أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجل أعمى ، فقال : يا رسول اللّه ، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، وسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرخص له ، فلما ولى دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « هل تسمع النداء ؟ » ، قال : نعم ، قال : « فأجب » « 1 » .
ومن فروع صلاة الأعمى ما كتبته إلى الشيخ الإمام بهاء الدين أبى حامد أحمد ابن العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة تقى الدين أبى الحسن على السبكي الأنصاري الشافعي ، رضى اللّه عنه :
أبا حامد إني بشكرك مطرب * كأن ثنائى في المسامع سيز
لقد حزت فضل الفقه والأدب الذي * يفوت الغنى من لا بذاك يفوز
وفت المدى مهلا إلى الغاية التي * لها عن لحاق السابقين بروز
فأصبحت في حل الغوامض آية * تميل إلى طرق الهدى وتميز
كأن حروف المشكلات إذا أتت * لديك على حل العويص رموز
ملكت فأخرج للمساكين فضلة * فعندك من در البيان كنوز
تجيد القوافي والقوى في بيانها * فبيتك للمعنى الشرود حريز
سألت فخبر عن صلاة امرئ غدت * يحار بسيط عندها ووجيز
تجوز إذا صلى إماما ومفردا * وإن كان مأموما فليس تجوز
فأوف لنا كيل الهدى متصدقا * فأنت بمصر والشام عزيز
فمن ذا الذي يرجى وأنت كما نرى * مجيد مجيب للسؤال مجيز
فكتب الجواب إلىّ عن ذلك :
أيا من لشأو العلم بات يحوز * ومن لسواه المدح ليس يجوز
ومن حاز في الآداب ما اقتسم الورى * فليس لشيء منه عنه نشوز
ومن ضاع عرف الفضل منه ولم يضع * بجدواه عرف الجود فهو حريز
سألت وما المسؤول أعلم بالذي * أردت ولا منه عليك بروز
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 3 / 423 ) ، وأبو داود في سننه ( 552 ، 553 ) ، وابن ماجة في سننه ( 792 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 1478 - 1480 ) ، والنسائي في سننه ( 835 ) .