في سنى القحط ، فرقى سطح داره ونادى بأعلى صوته في الليل :
الغياث الغياث يا أحرار * نحن خلجانكم وأنتم بحار
إنما تحسن المواساة في الشد * ة لا حين ترخص الأسعار
فسمع جيرانه ، فأصبح على بابه مائة حمل من بر ، وكان جنديا قبل عماه ، ويظهر في شعره التشيع . ومن شعره :
عاب التفقه قوم لا عقول لهم * وما عليه إذا عابوه من ضرر
ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة * أن لا يرى ضوأها من كان ذا بصر
ومنه :
الكلب أحسن عشرة * وهو النهاية في الخساسه
ممن ينازع في الرئاسة * قبل أوقات الرئاسة
ومنه :
لي حيلة فيمن ينم * وليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقو * ل فحيلتى فيه قليله
ومنه :
كن بما أوتيته مغتبطا * تستدم عمر القنوع المكتفى
إن في نيل المنى وشك الردى * وقياس القصد عند السرف
كسراج دهنه قوته * فإذا غرقته فيه طفى
[ 283 ] - مهنا بن علوي بن مهنا ، أبو بكر الضرير المقرئ الدممى :
والدمم قرية على الفرات ، قدم بغداد في صباه ، وحفظ القرآن وجوده ، وسمع الكثير من أبى الحسين عبد الخالق بن أحمد بن يوسف ، ومن جماعة ، وكان صالحا . قال محب الدين بن النجار :
وسمع معنا كثيرا بالحلقة بجامع القصر ، وكتبنا عنه شيئا يسيرا . وكان حسن الشكل .
[ 284 ] - موسى بن سلطان بن علي ، أبو الفضل البابونى الضرير المقرئ البغدادي :
قدم بغداد صبيا ، وسكنها إلى حين وفاته ، وقرأ بالروايات على أبى الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري وعلى غيره ، وسمع من أبى الوقت ، وحدث باليسير ، وكان شيخا ، صالحا ، صدوقا . قال محب الدين بن النجار : كتبنا عنه . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة تسع وتسعين وخمسمائة .