السمعاني ، وقال : شاب له معرفة باللغة والأدب ، أظنه من بعض سواد بغداد ، رأيته بالمسجد الذي على باب شيخنا أبى الفتح بن البطى وكتبت عنه ، وأنشدنا لنفسه :
أمن شجن عيناك جادت شؤونها * نجيعا وما ضنت بذاك جفونها
نأت بنت عوف ابن الخطيم غدية * إلى الحلة الرجلاء تحدى ظعونها
فإن تك هند حلت الرمث فالغضا * فلسنا وإن شط المزار نخونها
[ 199 ] - الفضل بن محمد بن علي بن الفضل ، أبو القاسم القصباني :
بالقاف المفتوحة ، والصاد المهملة الساكنة ، والباء الموحدة ، وبعدها ألف ونون ، النحوي البصري ، شيخ الحريري صاحب « المقامات الحريرية » ، كان واسع العلم ، غزير الفضل ، إماما في علم العربية ، وإليه كانت الرحلة في زمانه ، وكان مقيما بالبصرة . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة أربع وأربعين وأربعمائة . وأخذ عنه الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي . وله كتاب في النحو ، وكتاب « حواش على الصحاح » ، وكتاب « الأمالي » ، وكتاب « مختار أشعار العرب » ، ومن شعره :
في الناس من لا يرتجى نفعه * إلا إذا مس بإضرار
كالعود لا يطمع في ريحه * إلا إذا أحرق بالنار
[ 200 ] - فويك :
بالفاء المضمومة ، والواو المفتوحة ، وبعدها ياء آخر الحروف وكاف ، قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا ، فسأله ما أصابه ، فقال :
وقفت على بيض حية فأصيب بصرى ، فنفث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه فأبصر ، فرئي وهو ابن ثمانين سنة يدخل الخيط في الإبرة ، وأن عينيه لمبيضتان .
* * *
هامش
( 199 ) - الفضل بن محمد بن علي . انظر : معجم الأدباء ( 16 / 218 ) ، ونزهة الألباء ( 424 ، 425 ) ، وبغية الوعاة ( 373 ) ، وهدية العارفين ( 1 / 819 ) ، ومعجم المؤلفين ( 8 / 71 ) ، وتاريخ الإسلام ( 30 / 102 ) .