الإصغاء إلى ما وقع ورقي والإيعاز وبالتدبر لما ذكروا لفي علوها واقتدارها إن شاء الله تعالى والسلام على سيدنا إلى آخر الدعاء .
وأما نظمه الشريف ففي الحكم والأمثال وما يجري مجراها قوله :
الناس قلة وعجزا * فاستعن بالواحد القدير
من طلب الخير من سواه * كان فقيرا إلى فقير
وقوله :
قد ولد المرء للممات * فعلة الموت في الحياة
ليس عن الموت من مناص * أو عذاب الله فهو آت
وقوله :
يا أيها الراقد عن غفلة * أيقظك الدهر ألا فانتبه
واترك مضلات الهوى جانبا * فليس الرشد الرأي ما أنت به
وقوله :
الملك فاعلم كفتا ميزانه * أبداهما الترغيب والترهيب
فإذا هما استويا استقام وإن يمل * إحداهما فالشر منه قريب
وقوله :
الملك ليس على شيء بمتّسق * إلا على النصّين النثل والورق
مقيمان له يومي ندى ووغى * يشرّفانه من راع ومن فرق
نعم المعينان من تفريق مجتمع * أدى الصلاح وفي تجميع مفترق
هذا يشيّد منه كل منثلم * وذا يفتح منه كل منغلق
لم يعنيا قطّ إلا باجتماعهما * معا كضوء الضحى والنور في الحدق
فالنصل والنصر في غمدي مساعدة * والسيف والنسب مطويان في نسق