يا آخر العشاق ما * أبصرت أولهم يقاد
يقضي المتيّم منهم * لجبا ولو وردوا لعادوا
ملكوا النفوس فهل لها * من بعدها ما يستعاد
أبدا صارت العيو * ن بحرّ ما يصلي الفؤاد
ما خلت غزلان اللوى * كظباء مكّة لا تصاد
يقظان يتصلى جلى * عنها ويقضيها الرقاد
بالعذل يوقد لوعتي * وبقدحه يورى الزناد
لم يستطع إطفاءها * دمع كما الخرق المراد
لا أشكون جرحي فال * لعذّال ألسنة حداد
طمع وأنت برامة * فيمن تضمّنه النجاد
والحيّ قد هبطت خيا * مهم وتقعقعت العماد
والورد من زهر الخدو * د كمامه الكلل الوراد
لو يسمعون بوقعه * أتت المطايا والجياد
ظعنوا فجار عليهما * يحمّد اللوم الجلاد
ولأجلها غبط الغبط * حجاب قلبي والسواد
تعفو المنازل إن نأوا * عنها وتعتبر البلاد
والحي أولى بالبلى * شوقا إذا بلي الجماد
[ 58 أ ] ما ضرّهم والحسن لا * يفي لؤلؤا . . . وجادوا
أترى حرام أن يرى * في الناس معشوق مجاد
حرب مفاتيح الهوى * والحرب أولها طراد
أو ما رأت قلبي قريش * وهو للجلى عتاد